حسين نجيب محمد
465
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
و عن الإمام علي عليه السّلام : « لا تذبح الشاة عند الشاة ولا الجزور عند الجزور وهو ينظر إليه » « 1 » . إنّ الحيوانات التي دأبت على أكل النجاسات والمستقذرات من الأمور من مثل مخلفات إخراج الحيوانات الأخرى تسمّى « الجلالة » وأكلها يؤثر على الإنسان ولذا جاء في الحديث الوصية بضرورة حبس الحيوان الجلال ، وعلفه بالغذاء الطاهر لفترة تتناسب مع حجمه حتى تزول ما به من نجاسات ، ويعود إلى حالة من النظافة والطهر تطيب نفس الإنسان السوي معها بأكله وشرب لبنه بلا ضرر أو ضرار . روي عن علي عليه السّلام أنّه قال : « الناقة الجلالة تحبس على العلف أربعين يوما ، والبقرة عشرين يوما ، والشاة سبعة أيام ، والبطة خمسة أيام ، والدجاجة ثلاثة أيام ، ثم تؤكل بعد ذلك لحومها ، وتشرب ألبان ذوات الألبان منها ، ويؤكل بيض ما يبيض منها « 2 » . وفي زماننا قام موقف يشابهه تماما أجبر فيه الإنسان الحيوان على أكل النجاسات والمستقذرات ، فأصابه من الأمراض المستعصية ما انتقل إلى الإنسان عن طريق الطعام ، وحمل إلى السلالات بالميراث ، بل وانتقل إلى أعداد من الحيوانات الأليفة والبرية إمّا عن طريق الطعام أو المخالطة ، وكان السبب في ذلك هو الشره الشديد للمكسب السريع ، وعدم المبالاة بأخطار مخالفة الفطرة التي فطر اللّه المخلوقات عليها . ففي العقود المتأخرة من القرن العشرين تفتقت أذهان بعض الشياطين عن فكرة تغذية كل من الأغنام والماشية والدواجن بفضلات
--> ( 1 ) المصدر نفسه : ص 101 . ( 2 ) بحار الأنوار : 62 / 249 .